هل يا ترى بتذكرني ؟؟؟
إذا مرت سنه ...سنتين ...
وانولدت قلوب ...
وماتت قلوب ..
واختلط بعضها
بالثرى والطين ...
اذا مرت بعدها سنين
وشفت الناس غير الناس
وصار
الغش ف الدنيا بلا مقياس ...
واحترق ف الدجى قرطاس ....
كان يحمل ...حروف اسمي ..
وتبدلت أرقام ....
وبدلت انته نوع العطر ...
وجفت الأقلام ...
هل يا ترى بتذكرني ؟؟
لو مرت سنه ...سنتين ...
وزاد وزنك ...شوي ...
عن السبعين ...
وزاد اللون الأبيض ف شعر راسك
وقالوا لك .....
بياض الشعر م التفكير ..
واصبر ....
يا ابو محمد...بعدها الدنيا بخير
وضحكت كثير ...
وخبرتهم ...ان ..
ما شرط بياض الشعر ..
يعني انك بالعمر صرت ... كبير..
بعد هالعمر ...يا ترى
بتذكرني ؟
لو مرت سنه.... سنتين ...
و مريت الشارع ...اللي
مرينا فيه.. قبل سنين ...
وشفت الدرب متغير ..
ومكانه ... شبه دوار ...
والأشجار ؟؟
وينها ....من اللي..
بهدل الأشجار ...وتلطخ
اخضرارها بالطين ...؟؟؟
وبدال الورد ...نبت .. ...
جنبها ....يقطين ...
وصار الشارع ...
شبه ..مهجور ...
منكسر ...مسكين
هل يا ترى بتذكرني ؟؟
لو مرت سنه ...سنتين ...
ومريت بالصدفه على مطرح ...
وزرت من بعدي "سوق الظلام"
وشفت المرسى متغير ..
ومابقى على البحر ...
الا بقايا ثرثره .... موجه..
ذوبها .. ..كثر الكلام
وهاجرت كل النوارس ...
و الاشرعه ...كل الاشرعه ..
غلفها الضباب
و تجعد وجه مطرح
و ما صار يجيها مثل أول
ف الغروب ..أحباب
ولا بقى فيها ..إلا مراكب الصيد
القديمة ....
ونورس وحيد وقف على قمة شراع ..
ولا بقى ...إلا
ظلال ...من ماضي ..حزين
مختوم بقلاع ....
ساعتها
هل يا ترى بتذكرني ؟
لو مرت سنه ....سنتين ...
و مريت ...بالصدفة ...ورا "كارفور" ...
و مريت على البيت اللي ....
كان عاجبنا زمان .....
ووقفت جنب السور ...
وشفت عليه لافته ..."للبيع"
والبيت كنه شبه مهجور ...
وذكرت ..وش كثر تمنينا ...
نفس الوانه ...
وش كثر غبطنا ..اهله وسكانه ..
كم تمنينا ...
نفس الباب والشرفه ....
كم تخيلنا ... وتسائلنا ...فيه كم غرفه ...؟
وكم ..فكرنا ...وفكرنا ...
هل يا ترى لو مريت
جنبه ...فعلا ... بتذكرني؟؟
اذا مرت سنه ....سنتين ...
وكنت يوم رايح "المسجد"
وسمعت ...
حد يناديك
"صباحك خير ..يا أبو محمد"
وضحكت ...
ضحكتك اللى بالحيل تعجبني ..
واللى تخلى الدم
بي يجمد...
ويتمرد ...
واتوسد ..
ضحكتك ..ايام
واذكرها ...كل ليله قبل لا
الملم احلامي
واشتاقك..وانام
عندها ....
هل يا ترى بتذكرني ؟؟؟
لو مرت سنه ...سنتين ....
ابيك ...تذكرني إذا رجعت
البيت متأخر
ورجعت بك الذكرى ..
زمان بعيد ..
لما كنت انتظرك على "الصوفا"
وانام هناك ...الين تعود.. .
وبلمسه ...تصحينى ..
وتزعل مني ...
وترجع تراضيني ...
صارت الصوفا تحتظن عطري
وبقايا من امس ذكراي
وصرت تجي كل ليله متأخر
ولا تلاقي
إلا الهم ينتظرك ...بدل شكواي ..
ف هاللحظه .....
هل يا ترى بتذكرني ؟؟
العنقاء
نشرت في جريدة فتون