ولكني أحببته
ولكني أحببته!
كان قاسيا كالوجع
مؤلما كزمهرير الخيانة
بشعاً كالوداع
قاتما كالفراق
ولكني أحببته!
وكان حناني كالغمام
وكان قلبي كالوطن
وكان صبري بعمق المحيطات
ولكنه لم يحبني !
كان جارحاً كالخيانة
موجعاً كالانتظار
قاسياً كالاحتضار
بارداً كالصقيع
ولكني أحببته!
وكان حبي كظلال الزيزفون
وكان قلبي كحدائق الوفاء
وكان حنيني
كحنين الياسمين ...لأنفاس المطر
ولكنه لم يحبني !
وكان بعيدا كنجم
غادراً كبحر
غامضاً ك-ليل
متقلباً كمحيط
ولكني أحببته!
وكنت قريبه "ك-حبل الوريد"
واضحة كالنهار
نقية كالماء
شفافة كالشلالات البعيدة
ولكنه لم يحبني !
وكان جحيماً كالسراب
صلباً كالعذاب
مكفهراً كآخر شهقات الموت
ولكني أحببته!
وكنت دافئة كالذكريات
شقيه كفراشات الحقول
هشة كأوراق الخريف
ولكنه لم يحبني !
كان خيالاً صاغته أوهامي
ولهذا أحببته
ولهذا لم يحبني !
العنقاء
نشرت في جريدة فتون