21 نوفمبر
مع اقتراب ذكرى وفاة أمـــــــــــــــي
انا
جسدٍ يمشي بدون الروح
بقى
هيكل ،عظم فارغ ،دود الحزن به ينخر
يوم
الروح،"روح أمي"
غادرت
هالارض وارتفعت لباريها
ذكرى
موت حبيبتي قّرب وما عليكم أمر
بعد
موتي ، امانه ادفنوني عند رجليها
لعّل
أرواحنا صدفة تلتقي في عصر
و
أشم ترابها الغالي واناديها
واشم
عطرها اللي كان يدفيني مامضى من عمر
واتحسس
ملامحها
وأفدي
مكان النبض في معصم يديها
ولو
تسلل لقبرها شعاع الحر
اتحول
سحابة وظل وبرموشي أظللها وأغطيها
و
انحني لجلها كلي، اصير لحافها الدافي
و
حريرها في زمان القفر
وابكي حالي من راحت واخبرها وأشكيها
واوصف
فراقها القاتل اللي مالقى له جبر
و
اتمرغ ع صدرها اللي كان يحويني وابكيها
و
اعتذر لاني اشتقتها بالحيل
و
مابقى عندي حتى بقايا صبر
أكابد حسرتي حسره،أرد النفس وأنهيها
احدثها،اكلمها،اشاورها
،اناجيها ف ذاك القبر
ليتها
تسمع، ليتها ترجع، وانا بروح الروح أفديها
*عن
ياسمين البيت بخبرها: ذبل كله ومابقى به عطر
غدا
بارد وذاب من حزنه
سأل
عنك، تنهد حيل، تمتم :عسى الجنة أراضيها
*عن
شرشفها اللي تحبه بخبرها:تجعد ينتظر دفاك يمر
سأل
عنك وينها اللي كانت اذا نامت أدفيها؟
و
عن كرسيها الابيض بخبرها
و
غرفتها و شيلتها وبرقعها
وعن
بقايا فلوس وعن المندوس
وعن
صورة نست في بروازها تكبر
كل الكل ينعيها وصار الكل ،
*وعن
دواها بخبرها
انتهت
مدته و لا زال نايم ع ذاك الرف متذمر
مستغرب
: وين اللي كانت بفضل الله أداويها؟
*عن
درب مشته بيوم ...بخبرها
عن
ذاك الحصى و الورد
والياسمين
اللي نسى يزهر
عن
نخلتين زرعتهم وصاروا كبار
وكانت
بعز الحر تسقيها
*عن
مشطها الاخضر...بخبرها
على
طاول اختي غدا الاجمل
غدا
الاقرب،اغلى من كل عطر وعطر
لنه
لامس شعرها الغالي و فوديها
*وعن
سدرة البيت بخبرها
وجدرانه
وسكانه والسقف والماي
و
الهوا والشمس والحواس الخمس
وكل
شبر وشبر
بخبرها
ان كل الكون من حولي
كلهم
مثلي ،حتى العظم نبكيها
العنقاء